المنجي بوسنينة

626

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

وكثير منها من صنع المؤلف ؛ 6 - معالجة تلوث المياه الآسنة الضارة صحيا . وهي أيضا تنتج ملوثات الهواء ؛ 7 - أدوية تقوي جهاز المناعة ضد العدوي والأوبئة ؛ 8 - استعمال العطر والموسيقى والعلاج النفسي لتجنب العدوي والوباء ؛ 9 - تعريف الجدري والحصبة وعلاجهما ؛ 10 - أنواع العلاجات لمن أصيبوا بالأمراض الوبائية . وهي تشمل المعاجين والأشربة والمساحيق والعطورات والبخورات وغيرها . وكثير من هذه العلاجات من إعداد المؤلف . والدواء الذي ليس من ابتكاره ينسبه صراحة إلى الكتاب الذي نقله منه . وتشغل وصفات هذه العلاجات معظم صفحات الكتاب ، حيث يغلب على التميمي صفة الصيدلي في كل مؤلفاته . وقد طبع الكتاب في القاهرة سنة 1999 م . لكاتب هذه الأسطر مراجعة نقدية لهذه الطبعة ( البحث المنشور في مجلة المنهل ضمن المراجع ) . وفي مقدمة المحقق نجد تحليلا لمحتويات الكتاب من الناحية العلمية الحديثة ، يخلص فيه المحقق إلى القول : « من كل ما سبق نستنتج أن التميمي يعدّ أول عالم عربي وضع كتابا كاملا عن التلوث وأسبابه وآثاره على الإنسان ، والأمراض الناتجة عنه ، وكيفية الوقاية من هذا التلوث ومن هذه الأمراض قبل حدوثها ، وكيفية علاجها بعد حدوثها . ولقد وضّح أهمية الطب الوقائي ومعالجة عناصر البيئة من ماء وهواء ، وتحسين خصائصها قبل استثمارها ، بالإضافة إلى ربطه بين عناصر البيئة ، وتوضيحه على أن تلوث أحد هذه العناصر يستدعي بالضرورة تلوث العناصر الأخرى . كما عرف دور العوامل الجوية في حدوث الأمراض ، وبيّن أنها عوامل مساعدة على نشوء الأمراض ، وأن نشوء الأمراض لا يكون بسببها هي ، بل الأمراض تنشأ عن خمائر يحملها الهواء معه وتستقر في جسم الإنسان إلى أن تأتي الظروف الجوية المناسبة فتنشط هذه الخمائر وتسبب الأمراض . وهنا نجد التميمي قد تمرّد على نظرية الأخلاط في أسباب الأمراض ، وطرح نظرية أخرى مقاربة جدا للتصورات الحديثة عن أسباب نشوء الأمراض . ومع أن التميمي خصص كتابه بشكل أساسي للبحث في تلوث الهواء ، يعطي آراء قيمة في مجال تلوث المياه ومعالجتها تتقارب مع آراء العلم الحديث في الوقت الحالي . بل إن بعض هذه الآراء يطبّق حاليا في محطات معالجة المياه الحديثة » . ومن مؤلفاته « جيب العروس وريحان النفوس » . وهي رسالة في العطور ، لم تذكر عند من ترجموا لمؤلفنا مثل ابن أبي أصيبعة والقفطي . ولكن النويري ( 677 - 733 ه / 1333 - 1278 م ) لخّص الرسالة في اقتباسات مطولة تمثّل أغلب محتوياتها في كتابه « نهاية الأرب » ونسبها صراحة إلى التميمي . وبرغم أن ترجمة التميمي ومؤلفاته وردت في كتاب سزكين المذكور في المراجع ، إلا أنه لم يذكر هذه الرسالة إلا في مكان آخر ، منسوبة إلى مؤلف يدعى محمد بن أحمد ( وهو الاسم الذي يستخدمه التميمي في كل مؤلفاته حين يقول : قال محمد بن أحمد ) . حيث ذكر أن منها نسخة مخطوطة في إيران . واقتبس القلقشندي في كتابه « صبح الأعشى » فقرات من الرسالة ، ونسبها أيضا صراحة إلى التميمي .